ابن الجوزي

367

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وقد كنت أرجو منكم خير ناصر على حين خذلان اليمين شمالها فان أنتم لم تحفظوا لمودتي ذماما فكونوا لا عليها ولا لها قفوا موقف المعذور عني بمعزل وخلوا نبالي للعدى ونبالها وقال أيضا : [ 1 ] قلبي من الطرف السقيم سقيم لو أن من أشكو اليه رحيم من وجهها ابدا نهار واضح من فرعها ليل عليه بهيم إن أقبلت فالبدر لاح وإن مشت فالغصن راح وإن رنت فالريم نعمت بها عيني وطال عذابها ولكم عذاب قد جناه نعيم نظرت فأقصدت الفواد بسهمها ثم انثنت نحوي فكدت أهيم ويلاه إن نظرت وإن هي أعرضت وقع السهام ونزعهن أليم يا مستحل دمي محرم رحمتي ما أنصف التحليل والتحريم أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، / أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد ، أخبرنا أحمد بن محمد [ 2 ] بن عمران ، حدّثنا الحسن بن أحمد [ 3 ] بن السري ، حدّثنا علي بن العباس النوبختيّ قال : بلغني أن أبا الحسن علي بن العباس بن جريج الرومي عليل ، فمضيت إليه أعوده ، فقلت له : أي شيء خبرك ؟ قال : أي شيء خبر من يموت ! فقلت : ما أرى سحنتك إلا صافية حسنة ، قال : هكذا من يموت يكون قبل ذلك [ بيوم ] [ 4 ] حسن الوجه ! فقلت : يعافي الله فقال : خذ حديثي ، فإن لم يقطع أن أموت في هذه [ العلة ] [ 5 ] فاصنع ما شئت ! أحببت أن أسكن في مدينة أبي جعفر ، فشاورت صديقا لي يكنى أبا الفضل وهو مشتق من الإفضال ، فقال لي : إذا عبرت القنطرة فخذ عن يدك اليمني - وهو مشتق من اليمن - وسل عن سكة النعيمية - وهو مشتق من النعيم - وسل عن دار أبي المعافى - وهو مشتق

--> [ 1 ] في الأصل : « وله » . [ 2 ] في ك : « محمد بن أحمد » . [ 3 ] « بن أحمد » ساقطة من ك . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل في هذا المكان ، وفي الأصل : « قبل ذلك حسن الوجه بيوم » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .